تساهله أنه صحح أحاديث في فضل علي رضي الله تعالى عنه شنع
عليه بسببها وعند المحاققة القول فيها قوله والحق فيها معه .
أما كلامه في غير المستدرك فكغيره من الأئمة النقاد ، بل تراه يظهر
التشدد أحيانا ، فكذب ابن قتيبة كما في الميزان ( 2 / 503 ) ، وفي
ترجمة محمد بن الفرح الأزرق ( 4 / 4 ) . قال الذهبي : تكلم فيه
الحاكم لمجرد صحبته الحسين الكرابيسي ، وهذا تعنت زائد . ا ه .
وكم عاب الحاكم على الشيخين البخاري ومسلم إخراجهما
لحديث رجال يحلم فيهم .
هب إن الحاكم متساهل كما يقولون ، فإنه قال عن روح بن
صلاح : ( ثقة مأمون ) ، فالرجل عنده في أعلى درجات القبول
والتوثيق ، فليس من العدل الذي أمرنا الله أن نقوم به أن نسقط هذا
القول بالكلية بل نقول هو : ( ثقة ) ، وإذا تشددنا غاية التشدد
فالرجل ( صدوق ) ولا بد .
فإذا ضم هذا التوثيق لتوثيق ابن حبان ، وإذا كنت في أعلى
درجات التعنت فلا يمكنك أن تنفك إلا عن توثيق الرجل ، ويقوى توثيقي ابن
حبان والحاكم توثيق ضمني من يعقوب بن سفيان الفسوي لأنه من
مشايخه ، فالرجل حديثه لا يقل عن الحسن والله تعالى أعلم بالصواب .
أما قول الألباني ( 1 ) : فقولهما عند التعارض لا يقام له وزن حتى
هامش
( 1 ) ونقل كلامه وأضافه لنفسه الشيخ حماد بن محمد الأنصاري في كتابه
( ص 44 ) : ومما كنت أحب له ألا يكتبه قوله عن روح بن صلاح ( ص 45 )
ما نصه : فأنت ترى أئمة الجرح قد اتفقت عباراتهم على تضعيفه . ا ه .
فلا أدري هل يعقوب بن سفيان الفسوي والحاكم وشيخه ابن حبان من طلبة
الحديث أو أئمته أو من حملة الدكتوراه ؟ فلماذا هذه التعمية ؟ ولماذا هذا
التهويل ؟