( رحمك الله يا أمي كنت أمي بعد أمي ، تجوعين وتشبعيني وتعرين
وتكسيني وتمنعين نفسك طيبا وتطعميني ، تريدين بذلك وجه الله
والدار الآخرة ) ، ثم أمر أن تغسل ثلاثا ، فلما بلغ الماء الذي فيه
الكافور سكبه رسول صلى الله عليه وسلم بيده ، ثم خلع رسول الله صلى الله عليه وسلم قميصه
فألبسها إياه وكفنها ببرد فوقه ، ثم دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم أسامة بن زيد
وأبا أيوب الأنصاري وعمر بن الخطاب وغلاما أسود يحفرون ،
فحفروا قبرها ، فلما بلغوا اللحد حفره رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده وأخرج
ترابه بيده ، فلما فرغ دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم فاضطجع فيه ثم قال :
( الله الذي يحمص ويميت وهو حي لا يموت اغفر لأمي فاطمة بنت أسد
ولقنها حجتها ، ووسع عليها مدخلها بحق نبيك والأنبياء الذين من
قبلي فإنك أرحم الراحمين ) ، وكبر عليها أربعا وأدخلوها اللحد هو
والعباس وأبو بكر الصديق ، رضي الله عنهم .
ورواه من هذا الوجه الطبراني في الأوسط ( 1 / 152 ) ، ومن
طريقه أبو نعيم في الحلية ( 3 / 121 ) ، وابن الجوزي في العلل
المتناهية ( 1 / 268 ) .
وهو حديث حسن .
قال الهيثمي في مجمع الزوائد ( 9 / 257 ) : رواه الطبراني في
الكبير والأوسط ، وفيه روح بن صلاح وثقه ابن حبان والحاكم وفيه
ضعف وبقية رجاله رجال الصحيح . ا ه .
قلت : شيخ الطبراني أحمد بن حماد بن زغبة ثقة من شيوخ
النسائي ولم يخرج له في الصحيح .
رفع المنارة — صفحة 115
مساهمون: محمود سعيد ممدوح
ص١١٥