ثم نص على أحد أفراد العموم ، وهو صحة كتابه ، فلم يشترط ولم
يصرح ولم يشر إلى شئ عن حفظه ، وكلامه لا مفهوم له ، وكنت
أود أن يبين من أين أتى بهذا الفهم الذي لا يحسد عليه ، والتفاته إلى
السب والشتم صرفه عن الفهم .
* تنبيه :
من غرائب التشويش والحذف في العبارات أن الألباني - غفر الله
لنا وله - حاول أن يستدل بعبارة علي بن المديني على ضعف حفظ
شبيب بن سعيد ، فقال في توسله ( ص 86 ) :
قال ابن المديني : كان يختلف في تجارة إلى مصر . . . إلخ ،
وحذف الألباني أهم كلمة من كلام ابن المديني التي صدر بها عبارته
وهي قوله : ( ثقة ) كان يختلف . . . إلخ ، فحذف الألباني كلمة
( ثقة ) من كلام ابن المديني ، وهكذا تكون الأمانة العلمية فالله
المستعان .
وقد أبعد الألباني فسلك مسلكا غريبا لم يسبق إليه ، فأهمل كلام
الأئمة الحفاظ الذين وثقوا شبيبا ، فنقله من طائفة الثقات الذين يقبل
حديثهم إلا غرائب وقعت في رحلاتهم إلى طائفة الضعفاء الذين لا
يقبل حديثهم إلا بشروط ، فشرط شرطين لقبول حديث شبيب بن
سعيد الحبطي ، فقال في توسله ( ص 87 ) :
الأول : أن يكون من رواية ابنه أحمد عنه .
والثاني : أن يكون من رواية شبيب عن يونس . ا ه
قلت : الذي أوقع الألباني في هذا القول الغريب هو عدم رجوعه
رفع المنارة — صفحة 100
مساهمون: محمود سعيد ممدوح
ص١٠٠