في عبارة المعدل أو المجرح ، وقد اهتبل الألباني تصرف الذهبي في
عبارة ابن عدي ولم يرجع للأصل فحدث ما تراه .
والحاصل أن حديث شبيب بن سعيد صحيح من غير رواية عبد الله
ابن وهب إذا أخذنا كلام ابن عدي في الاعتبار فإن كلامه فيه نظر .
ولذلك فقد قال الذهبي في المغني ( 1 / 295 ) ثقة له غرائب .
وقال في الديوان ( ص 141 ) : ثقة يأتي بغرائب .
وفي الكاشف ( 2 / 4 ) : صدوق .
* * *
فإن قيل قد ذكره الحافظ ابن رجب رحمه الله تعالى في شرح علل
الترمذي ( ص 418 ) ضمن قوم ثقات لهم كتاب صحيح وفي
حفظهم بعض شئ .
فجوابه أن هذا الايراد لا يعني ضعف حديثهم إذا حدثوا من
حفظهم ، إنما يعني أن حديثهم من الكتاب صحيح وأدون منه حديثهم
من حفظهم لأنهم قوم ثقات قد وثقهم عدد من الأئمة بدليل قوله :
( وفي حفظهم بعض شئ ) ، فهذه العبارة لا تفيد أن الغلط كان
غير منفك عنهم فهم ضعفاء الحفظ ، بل العكس هو الصواب .
وقد ذكر ابن رجب في هذا النوع طائفة من أعيان الثقات كعبد العزيز
ابن محمد الداروردي ، وهمام البصري ، وعبد الرزاق الصنعاني ،
وأبو داود الطيالسي ، وإبراهيم بن سعد الزهري وغيرهم والعمل
على قبول حديثهم حدثوا من كتاب أو من حفظهم . على أن العبارات
رفع المنارة — صفحة 102
مساهمون: محمود سعيد ممدوح
ص١٠٢