* أما عن الأولى : وهي كون شيخ الطبراني طاهر بن عيسى
المصري من المجهولين فخذ الآتي :
1 - من علل الحديث بجهالة شيخ الطبراني أبعد جدا عن معرفة
الحديث وغاير قواعده ، فإن القصة الموقوفة تفرد بها شبيب ، ثم
رواها عن شبيب ثلاثة ، ورواه عن الثلاثة المذكورين ثلاثة آخرون
وعنهم آخرون ، فلم يتفرد أحد برواية القصة إلا شبيب ، فلا مدخل
لشيخ الطبراني هنا فتأمل .
2 - قد صحح الطبراني الحديث وهو يعني توثيق رجال إسناده
ومنه شيخه وهو أعلم به من غيره .
فلا تغتر بعد بكلام صاحب النهج السديد عن شيخ الطبراني ( ص
93 ) .
* أما عن العلة الثانية : وهي ضعف حفظ المتفرد بها وهو شبيب
ابن سعيد الحبطي ، هكذا زعم الألباني في توسله ( ص 88 ) ،
ولم أجد من سبقه إلى هذه الدعوى .
فشبيب بن سعيد الحبطي قد وثقه علي بن المديني ومحمد بن
يحمص الذهلي والدارقطني والطبراني وابن حبان والحاكم .
وقال أبو زرعة وأبو حاتم والنسائي : لا بأس به . وهذا غاية ما
يطلب من التوثيق في الراوي ليصحح حديثه ويحتج به في الصحيحين .
فإن قيل ماذا تقول في قول ابن عدي في الكامل ( 4 / 1347 ) :
كان شبيب إذا روى عنه ابنه أحمد بن شبيب نسخة يونس عن
الزهري إذ هي أحاديث مستقيمة ، ليس هو شبيب بن سعيد الذي
رفع المنارة — صفحة 98
مساهمون: محمود سعيد ممدوح
ص٩٨