الدعاء ( 2 / 1288 ) ، والبيهقي في دلائل النبوة ( 6 / 167 - 168 ) .
قلت : لا كلام بعد تصحيح الطبراني للحديث مرفوعا وموقوفا .
فإن قيل : قد صحح الطبراني الحديث المرفوع لكنه لم يصحح
القصة الموقوفة .
أجيب : بأن الطبراني قد وثق ( شبيب بن سعيد الحبطي ) ، وهو
راوي الموقوف ، وتوثيق حديث الرجل هو تصحيح لحديثه ، فالأمر
سهل ولا يحتاج لبيان ، ويؤيد هذا ويوضحه أن الهيثمي في مجمع
الزوائد ( 2 / 179 ) لم يتكلم على الحديث كما عهد عنه ولكنه
اقتصر على نقل تصحيح الطبراني فقط . فتدبر أيها المستبصر .
ومع ذلك سعى الساعون لتضعيف هذه الزيادة الموقوفة جهد
الطاقة فأتوا بعلل مزعومة هي :
1 - شيخ الطبراني طاهر بن عيسى مجهول .
2 - شبيب بن سعيد الحبطي انفرد بالقصة وهو ضعيف الحفظ .
3 - الاختلاف عليه فيها .
4 - مخالفته للثقات الذين لم يذكروا القصة في الحديث .
والثلاثة الأخيرة ذكرها الألباني في توسله ( ص 88 ) ، والناظر
فيها لا يراها أكثر من دفعة صدر من متعنت ، وسيرى أن السعي
لتضعيف الأحاديث الصحيحة بهذه الحجج الواهية سعى لإقامة باطل
بدعائم هي أوهى من بيوت العنكبوت ، ولو فتح هذا المهيع الخطير
لانسد باب الآثار والله المستعان .
وإليك نقض هذه العلل المتوهمة :
رفع المنارة — صفحة 97
مساهمون: محمود سعيد ممدوح
ص٩٧