إمام أهل السنة والجماعة ، بأن آل محمد ( صلى الله عليه وآله ) ومن تمسك بهم ، هم الفرقة الناجية
وغيرهم هالكون ، وفي وادي الضلالة تائهون ! !
فحسب أمر النبي الكريم ( صلى الله عليه وآله ) وهو كما قال الله الحكيم : * ( وما ينطق عن
الهوى ، إن هو إلا وحي يوحى ) * ( 1 ) .
الشيعة يتمسكون بآل محمد الأطهار وعترته الأبرار ، ويتوسلون بهم إلى
الله سبحانه ، هذا من جانب .
ومن جانب آخر فقد خطر الآن ببالي ، بأن الناس إذا كانوا لا يحتاجون إلى
وسيلة للتقرب إلى ربهم عز وجل والاستغاثة به ، وإنه من توسل بأحد إلى الله
تعالى فقد أشرك .
فلماذا كان عمر بن الخطاب - وهو الفاروق عندكم - يتوسل ببعض الناس
إلى الله سبحانه في حالات الشدة والاضطرار ؟ !
الحافظ : حاشا الفاروق عمر من هذا العمل ، إنه غير ممكن ! ! وإني لأول
مرة أسمع هذه الفرية على الخليفة ! فلا بد أن تبينوا لنا مصدر هذا القول حتى نعرف
صحته وسقمه .
قلت : كما ورد في كتبكم المعتبرة : أن الفاروق كان في الشدائد يتوسل إلى
الله سبحانه بأهل بيت النبي ( صلى الله عليه وآله ) وعترته الطاهرة ( عليهم السلام ) ، وقد تكرر منه هذا العمل في
أيام خلافته عدة مرات ، ولكني أشير إلى اثنين منها حسب اقتضاء المجلس :
1 - نقل ابن حجر في كتابه الصواعق بعد الآية ( الرابعة عشر ) في المقصد
الخامس قال : وأخرج البخاري أن عمر بن الخطاب كان إذا قحطوا استسقى
بالعباس وقال : اللهم إنا كنا نتوسل إليك بنبينا محمد ( صلى الله عليه وآله ) إذا قحطنا فتسقينا ، وإنا
هامش
( 1 ) سورة النجم : الآية 3 و 4 .