تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناظرات في العقائد والأحكام — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
قال : صدقت ، هذا صحيح . قلت : وانظر في قوله تعالى : * ( أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهودا ) * ( 1 ) ، أتراه ذكر غير ثلاثة أوقات ، وانظر في قوله عقيب هذا بلا فصل : * ( ومن الليل فتهجد به نافلة لك ) * ( 2 ) ، ألم تكن صلاة الليل واجبة لو لم يقل : ( نافلة لك ) . قال : بلى والله ، ولكن لو جمعت الآية الأولى إلى قوله تعالى : * ( أقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل ) * ( 3 ) ، لكان المجموع خمس صلوات . فقلت : لشد ما غلطت ، بل كان المجموع ستة ، لأن الأولى دلت على ثلاثة أوقات ، ودلت الثانية على ثلاثة أوقات أيضا . قال : إن قوله : * ( إلى غسق الليل ) * ، * ( وزلفا من الليل ) * يدلان على وقت واحد . قلت : أو ما علمت أن من أول الفجر إلى ركود الشمس في دائرة نصف النهار يسمى صباحا ، ومن الدلوك وهو زوال الشمس عن دائرة نصف النهار إلى الغروب يسمى مساء ، وأن المراد بطرفي النهار الصباح والمساء ، فكما دل الغسق والزلفى من الليل على وقت واحد كذلك يدل الفجر والطرف الأول من النهار على وقت واحد ، ويدل الدلوك والطرف الثاني على وقت واحد . فسكت الرجل ولم يحر جوابا . وفي اليوم الثاني ذهبت إلى حنويه وأخبرت الشيخ حسن بما حصل ،
هامش
( 1 ) سورة الإسراء : الآية 78 . ( 2 ) سورة الإسراء : الآية 79 . ( 3 ) سورة هود : الآية 114 .