فإذا كانت الشيعة تفعل ما فعله رسول الله فلا يجوز عيبهم والتشنيع
عليهم ، فإنكم بذلك تعيبون رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وتشنعون عليه .
قال : الحق معكم ، وإني أستغفر الله مما فرط ، ولكن أيهما أفضل : الجمع أم
التفريق ؟
قلت : لا أدري .
قال : يجب أن تدري .
قلت : هذا لا يخصني ، ولا يجب علي معرفته ، فإن الشارع هو الله ، والله لا
يسأل عما يفعل ، والمبلغ عنه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، ورسول الله أعرف بما جاء به ، ومثلي
يجب عليه التسليم فقط .
قال : فإني سألت أحد مشايخ الشيعة عن ذلك ، وقال لي : إن التفريق أفضل ،
وأدلك عليه إذا شئت ، هو الشيخ حسن شمس الدين من حنويه .
قلت : إن الشيخ هو أجل قدرا من أن يعطيك الجواب هكذا على مثل هذا
السؤال .
قال : بلى والله لقد سألته وأجابني هكذا .
قلت : لعلك لم تفهم معنى كلامه .
قال : بلى والله لقد فهمت ، وهو ما قلته لك .
قلت : كلا ليس الأمر كذلك ، وإني أستطيع أن أعرفك ما قاله الشيخ لك .
قال : وما الذي تظنه قال حيث لم تصدق قولي .
قلت : إني لم أكذبك ، وإنما قلت : إنك لم تفهم معنى كلامه ، وعلى كل حال
مناظرات في العقائد والأحكام — صفحة 214
مساهمون: الشيخ عبد الله الحسن
ص٢١٤