تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناظرات في العقائد والأحكام — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
وأحوالهم وذكر سيرهم ، لترغيب الشعوب في اقتفاء آثارهم ، والسير على طريقهم ليكونوا عظماء مثلهم . قال : بلى . قلت : فما أنكرت من إقامة ذكرى الإمام الحسين ( عليه السلام ) في كل عام ليقتدي به الناس في المكارم ، ويسلكوا نهجه للإنسانية الحقة والرجولة الصحيحة ، فيبذلوا النفس والنفيس في سبيل الحرية ، وليتعلموا منه إباء الضيم وعزة النفس حيث الشرف كل الشرف ، وحيث الفخار ، وحيث العلاء ، كما قال - صلوات الله عليه - من جملة كلام له : ألا وإن الدعي ابن الدعي قد ركز بين اثنتين ، بين السلة والذلة ، وهيهات منا الذلة ، يأبى الله لنا ذلك ورسوله والمؤمنون وحجور طابت وطهرت ، وأنوف حمية ، ونفوس أبية من أن نؤثر طاعة اللئام على مصارع الكرام ( 1 ) . وقوله عليه السلام : وإن تكن الأبدان للموت أنشئت * فقتل امرئ بالسيف في الله أفضل ( 2 ) أو ما علمت أن الحسين ( عليه السلام ) كان يمثل شعور شعب حي مرهق بالظلم ، معني بالاستبداد من أمراء فسقة ، شأنهم محق الحق بالقوة ، وسحق المعنويات بالماديات ، عروا من الأخلاق ، وخلوا من المعارف ، فمرقوا من الدين مروق السهم من الرمية ، وراحوا - باسم الدين - يردون الناس عن الدين القهقرى ، ولكن
هامش
( 1 ) راجع : مقتل الحسين ( عليه السلام ) للخوارزمي : ج 2 ص 7 ، اللهوف ص 42 ، مقتل الحسين للمقرم : ص 234 . ( 2 ) مقتل الحسين ( عليه السلام ) للخوارزمي : ج 2 ص 33 ، اللهوف لابن طاووس : ص 32 ، مقتل الحسين ( عليه السلام ) للمقرم : ص 180 .
مناظرات في العقائد والأحكام — صفحة 145 | الشيخ عبد الله الحسن