* ( قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ) * ( 1 ) . فهل مودة القربى
لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) هي السرور بما يحزنه ، والفرح بما يسوؤه ، وهل محبة الرسول
شماتته بما يصيبه ، ويحك أما علمت أن الحسين ( عليه السلام ) هو قرة عين الرسول ، وثمرة
مهجته كان يركبه ظهره ، ويحمله على عنقه ويقبله في نحره ويقول : حسين مني
وأنا من حسين أحب الله من أحب حسينا ( 2 ) ، وقد وردت الروايات المتكاثرة أن
النبي ( صلى الله عليه وآله ) بكى عليه ، وحدث عن شهادته ولعن قاتله كما ذكر ذلك ابن عساكر ( 3 )
عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وأنس وأبي أمامة وأم سلمة وعائشة وزينب بنت جحش
وأم الفضل زوجة العباس وسعيد بن جهمان ومحمد بن صالح وابن عباس وابن
عمر وكعب الأحبار وغير هؤلاء .
تدعي الإسلام ومحبة الرسول ولا تواسيه في مصيبته وتشاركه في أحزانه ،
لا بل أنت تريد مشاركة يزيد وأتباعه باتخاذهم يوم قتل الحسين عيدا ، وجعلهم
إياه يوم فرح وسرور وتوسعة على العيال ، ولكن لا ألومك لأنك لا تعرف القيم ولا
تقدر الحقوق .
قال : ومم تأكدت إني لا أعرف القيم ولا أقدر الحقوق ؟
قلت : أليس قد جرت العادة بإقامة الذكرى لعظماء الرجال ، وذكر مآثرهم ،
هامش
( 1 ) سورة الشورى : الآية 23 .
( 2 ) راجع : مسند أحمد بن حنبل : ج 4 ص 172 ، سنن ابن ماجة : ج 1 ص 51 ح 144 ، سنن
الترمذي : ج 5 ص 617 ح 3775 ، المستدرك للحاكم : ج 3 ص 177 ، فرائد السمطين : ج 2 ص
129 ح 428 وص 131 ح 429 .
( 3 ) راجع : تاريخ ابن عساكر ( ترجمة الإمام الحسين ( عليه السلام ) ) ص 172 - 185 ح 220 - 335 ،
المستدرك للحاكم : ج 3 ص 176 - 179 ، مقتل الحسين ( عليه السلام ) للخوارزمي : ج 1 ص 158 ،
الخصائص الكبرى للسيوطي : ج 2 ص 125 ( ب إخبار النبي ( صلى الله عليه وآله ) بقتل الحسين ( عليه السلام ) ) .