تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناظرات في العقائد والأحكام — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
قال : ومن أين لك العلم بأني غير صادق ، ولا يعلم ما في القلوب إلا الله ؟ قلت : دعواك الصحة من غير سبق تأكيد عليها آثار الريب والشك في ذلك عندي ، ولكن تستطيع إثبات صحة إسلامك بإسدائك النصيحة لأخيك المسلم ، فإن نبي الإسلام قال : الدين النصيحة ( 1 ) . قال : وما تعني بالنصيحة ؟ قلت : إنك تذكر أن لدنيا شعائر لا تتفق مع العقل والدين ، وإني أقول كما قال عمر بن الخطاب : رحم الله امرءا هداني إلى عيوبي ، فإن رأيت يا هذا ، هداك الله ، أن تبين لي هذه الشعائر الفاسدة فلعل الله يهديني بك من الضلالة إن كان كما زعمت . قال : هي قضية العاشوراء ، وإقامة عزاء الحسين في كل عام . فاستفزني الضحك من قلة حيائه ، وقلت له : صدق الله حيث يقول : * ( وإذا رأيتهم تعجبك أجسامهم وإن يقولوا تسمع لقولهم ) * ( 2 ) . الآية ، لقد غرني رواؤك ، وخدعني شكلك - بادئ الأمر - حتى تكلمت فتغير رأيي فيك . فقال : وما ذاك ؟ قلت : ألم يبلغك ما رواه علماؤكم عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أنه لا يجد عبد طعم الإيمان حتى يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما ( 3 ) ، وقال الله عز وجل لنبيه
هامش
( 1 ) راجع : مسند أحمد بن حنبل : ج 2 ص 297 ، صحيح البخاري : ج 1 ص 22 ، تاريخ بغداد : ج 14 ص 207 ، مجمع الزوائد : ج 1 ص 87 . ( 2 ) سورة المنافقون : الآية 4 . ( 3 ) راجع : صحيح البخاري : ج 8 ص 17 ، إتحاف السادة المتقين للزبيدي : ج 9 ص 547 .
مناظرات في العقائد والأحكام — صفحة 143 | الشيخ عبد الله الحسن