أهمية مقام الحسين ( عليه السلام ) وذكر شيئا كثيرا في حقه ( عليه السلام ) حتى وصل إلى نقل الحديث
المذكور مع ذكر جملة أخرى ، وهي أن فاطمة ( عليها السلام ) بعد ذلك تقول : اللهم اقبل
شفاعتي فيمن بكى على ولدي الحسين ( عليه السلام ) فيقبل الله شفاعتها ( 1 ) ، ويدخل
الباكين على الحسين ( عليه السلام ) في الجنة .
فتأسفت نهاية الأسف ، أني نسيت أن أسأل منه أنه هل يكون للحديث جزء
آخر أم لا ؟
فاشتغلت بالزيارة والأعمال المندوبة ، وفي طريق خروجي من الحرم
الشريف وإذا بي رأيت الخطيب المذكور مع صاحبه جالسين عند بيت علي
وفاطمة ( عليهما السلام ) من طرف الروضة ، والوقت قريب من الساعة الثالثة ليلا ، فلما صرت
على مقربة منه سلمت عليه ، ونهض إلي وأردت أن أسأل منه : هل أنه للحديث
جزء آخر ؟
فسبقني وقال : نسيت أن للحديث جزء آخر فقرأ جملة الشفاعة ، وكان
أحد أفراد هيئة الآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر واقفا على الشباك ،
فناديته فقلت : إجلس واستمع وقلت للسيد الخطيب : أعد الحديث فأعاده ، فقلت
له : هذا ليس من الشيعة ، بل من علمائكم ، هو كذا وكذا في فلسطين .
فلما سمعه ولم يكن قادرا على تكذيبه ، قال : ولو سلم ، لكن هذه الشفاعة
والفضل ليست للمخالفين ، وأشار إلى الشيعة ، يعني شفاعة فاطمة ( عليها السلام ) والدخول
للجنة ليست للشيعة المخالفين .
قلت : دعنا عن أن المخالفين نحن أم أنتم ، دعنا عن أنه نحن الباكون على
هامش
( 1 ) تقدم ذكره بالنص الوارد مع مصادره قريبا في الهامش فراجع .