وجهه " .
وكذلك سيدنا الحسين ( عليه السلام ) قد علم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بمقتله في كربلاء ،
وحدث أم سلمة بذلك ( 1 ) ، كما علم بأن سيدنا الحسن سيصلح الله به فرقتين
عظيمتين من المسلمين ( 2 ) ، فكل شئ مسطر ومكتوب في الأزل ، وليس
للإنسان مفر ، وبهذا أنت الذي وقعت لا أنا .
سكت قليلا أنظر إليه وهو مزهو بهذا الكلام ، وظن أنه أفحمني بالدليل ،
كيف لي أن أقنعه بأن علم الله بالشئ لا يفيد حتما بأنه هو الذي قدره وأجبر
الناس عليه ، وأنا أعلم مسبقا بأن فكره لا يستوعب مثل هذه النظرية .
وسألته من جديد : إذا فكل الرؤساء والملوك قديما وحديثا والذين
يحاربون الإسلام والمسلمين نصبهم الله ؟ !
قال : نعم بدون شك .
قلت : حتى الاستعمار الفرنسي على تونس والجزائر والمغرب هو من
الله ! ؟
قال : بلى ، لما جاء الوقت المعلوم خرجت فرنسا من تلك الأقطار .
قلت : سبحان الله ! فكيف كنت تدافع سابقا عن نظرية أهل السنة بأن
هامش
( 1 ) راجع : مقتل الحسين للخوارزمي : ج 1 ص 159 - 163 ، ترجمة الإمام الحسين ( عليه السلام ) من
تاريخ مدينة دمشق لابن عساكر : ص 247 - 259 ح 221 - 228 وص 270 ح 236 .
( 2 ) راجع : بحار الأنوار : ج 43 ص 293 ح 54 ، فرائد السمطين للجويني : ج 2 ص 115
ح 418 ، ترجمة الإمام الحسن ( عليه السلام ) من تاريخ مدينة دمشق لابن عساكر : ص 83 ح 143 وص
125 - 134 ح 200 - 223 .