رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) مات وترك الأمر شورى بين المسلمين ليختاروا من يشاؤون ؟
قال : نعم ، ولا زلت على ذلك ، وسأبقى على ذلك إن شاء الله !
قلت : فكيف توفق بين القولين : اختيار الله واختيار الناس بالشورى ؟
قال : بما أن المسلمين اختاروا أبا بكر فقد اختاره الله !
قلت : أنزل عليهم الوحي في السقيفة يدلهم على اختيار الخليفة ؟
قال : أستغفر الله ، ليس هناك وحي بعد محمد ( صلى الله عليه وآله ) ( والشيعة كما هو
معروف لا يعتقدون بهذا وإنما هي تهمة ألصقها بهم أعداؤهم ) .
قلت : دعنا من الشيعة ، وأقنعنا بما عندك ! كيف علمت بأن الله اختار
أبا بكر ؟
قال : لو أراد الله خلاف ذلك لما تمكن المسلمون ، ولا العالمون خلاف ما
يريده الله تعالى .
عرفت حينئذ أن هؤلاء لا يفكرون ، ولا يتدبرون القرآن ، وعلى رأيهم
سوف لن تستقيم أية نظرية فلسفية أو علمية ( 1 ) .
هامش
( 1 ) مع الصادقين للدكتور التيجاني السماوي : ص 133 و 138 .