ثم قول عبد الرحمن بن عوف : ما كنت أرى أن أعيش حتى يقول لي
عثمان : يا منافق ، وقوله : لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما وليت عثمان شسع
نعلي : وقوله : اللهم إن عثمان قد أبى أن يقيم كتابك فافعل به وافعل .
وقال عثمان لعلي ( عليه السلام ) في كلام دار بينهما : أبو بكر وعمر خير منك ، فقال
علي : كذبت ، أنا خير منك ومنهما ، عبدت الله قبلهما ، وعبدته بعدهما ( 1 ) .
وروى سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار ، قال : كنت عند عروة بن الزبير ،
فتذاكرنا كم أقام النبي بمكة بعد الوحي ؟ فقال عروة : أقام عشرا ، فقلت : كان ابن
عباس يقول : ثلاث عشرة ، فقال : كذب ابن عباس .
وقال ابن عباس : المتعة حلال ، فقال له جبير بن مطعم : كان عمر ينهى عنها ،
فقال : يا عدي نفسه ، من ها هنا ضللتم ، أحدثكم عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وتحدثني عن
عمر !
وجاء في الخبر عن علي ( عليه السلام ) ، لولا ما فعل عمر بن الخطاب في المتعة ما
زنى إلا شقي ( 2 ) ، وقيل : ما زنى إلا شفا ، أي قليلا .
فأما سب بعضهم بعضا وقدح بعضهم في بعض في المسائل الفقهية فأكثر من
هامش
( 1 ) ورد هذا الحديث بألفاظ متفاوتة ، راجع : الإحتجاج للطبرسي : ج 1 ص 157 ، ذخائر العقبى :
ص 58 - 60 ، الرياض النضرة : ج 3 ص 111 ، بناء المقالة الفاطمية : ص 327 ، شرح نهج
البلاغة لابن أبي الحديد : ج 3 ص 251 ، الإستيعاب : ج 3 ص 1095 .
( 2 ) راجع : شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج 12 ص 253 ، التفسير الكبير للرازي : ج 10 ص
50 ، الدر المنثور للسيوطي : ج 2 ص 486 ، الجامع لأحكام القرآن للقرطبي : ج 5 ص 130
وفيه أيضا روى عن عطاء عن ابن عباس قال : ما كانت المتعة إلا رحمة من الله تعالى رحم بها
عباده .