وروى بعض الصحابة عنه ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال : التاجر فاجر ، فأنكرت عائشة ذلك ،
وكذبت الراوي وقالت : إنما قاله ( عليه السلام ) في تاجر دلس .
وأنكر قوم من الأنصار رواية أبي بكر : " الأئمة من قريش " ( 1 ) ونسبوه إلى
افتعال هذه الكلمة .
وكان أبو بكر يقضي بالقضاء فينقضه عليه أصاغر الصحابة كبلال وصهيب
ونحوهما ، قد روي ذلك في عدة قضايا .
وقيل لابن عباس : إن عبد الله بن الزبير يزعم أن موسى صاحب الخضر
ليس موسى بني إسرائيل ، فقال : كذب عدو الله ! أخبرني أبي بن كعب ، قال : خطبنا
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وذكر كذا ، بكلام يدل على أن موسى صاحب الخضر هو موسى بني
إسرائيل .
وباع معاوية أواني ذهب وفضة بأكثر من وزنها ، فقال له أبو الدرداء : سمعت
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ينهى عن ذلك ، فقال معاوية : أما أنا فلا أرى به بأسا ، فقال أبو
الدرداء : من عذيري من معاوية ! أخبره عن الرسول ( صلى الله عليه وآله ) وهو يخبرني عن رأيه !
والله لا أساكنك بأرض أبدا .
وطعن ابن عباس في أبي هريرة ، عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " إذا استيقظ أحدكم
من نومه فلا يدخلن يده في الإناء حتى يتوضأ " ، وقال : فما نصنع بالمهراس ( 2 ) !
وقال علي ( عليه السلام ) لعمر وقد أفتاه الصحابة في مسألة وأجمعوا عليها : إن كانوا
راقبوك فقد غشوك ، وإن كان هذا جهد رأيهم فقد أخطأوا .
هامش
( 1 ) الملل والنحل للشهرستاني : ج 1 ص 31 .
( 2 ) المهراس : إناء مستطيل منقور يتوضأ فيه .