تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناظرات في العقائد والأحكام — صفحة 500

مساهمون:

ص٥٠٠
وجحده ، وأمرتم بتدبر القرآن وما جاء به الرسول ، فهلا حذرتم من أن تكونوا من أهل هذه الآية غدا : * ( ربنا إنا أطعنا سادتنا وكبراءنا فأضلونا السبيلا ) * ( 1 ) ! فأما لفظة اللعن فقد أمر الله تعالى بها ، وأوجبها ، ألا ترى إلى قوله : * ( أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون ) * ( 2 ) ، فهو إخبار معناه الأمر ، كقوله : * ( والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء ) * ( 3 ) ، وقد لعن الله تعالى العاصين بقوله : * ( لعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داود ) * ( 4 ) ، وقوله : * ( إن الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله في الدنيا والآخرة وأعد لهم عذابا مهينا ) * ( 5 ) ، وقوله : * ( ملعونين أينما ثقفوا أخذوا وقتلوا تقتيلا ) * ( 6 ) ، وقال الله تعالى لإبليس : * ( وإن عليك لعنتي إلى يوم الدين ) * ( 7 ) وقال : * ( إن الله لعن الكافرين وأعد لهم سعيرا ) * ( 8 ) . فأما قول من يقول : " أي ثواب في اللعن ! وإن الله تعالى لا يقول للمكلف لم لم تلعن ؟ بل قد يقول له : لم لعنت ؟ وأنه لو جعل مكان لعن الله فلانا ، اللهم اغفر لي لكان خيرا له ، ولو أن إنسانا عاش عمره كله لم يلعن إبليس لم يؤاخذ بذلك " ، فكلام جاهل لا يدري ما يقول ، اللعن طاعة ، ويستحق عليها الثواب إذا فعلت
هامش
( 1 ) سورة الأحزاب : الآية 67 . ( 2 ) سورة البقرة : الآية 159 . ( 3 ) سورة البقرة : الآية 228 . ( 4 ) سورة المائدة : الآية 78 . ( 5 ) سورة الأحزاب : الآية 57 . ( 6 ) سورة الأحزاب : الآية 61 . ( 7 ) سورة ص : الآية 78 . ( 8 ) سورة الأحزاب : الآية 64 .