وقال : " خيركم القرن الذي أنا فيه ثم الذي يليه ، ثم الذي يليه ، ثم الذي
يليه " ( 1 ) ، وقد ورد في القرآن الثناء على الصحابة وعلى التابعين ، وقال رسول الله
( صلى الله عليه وآله ) : " وما يدريك لعل الله اطلع على أهل بدر فقال : اعملوا ما شئتم فقد غفرت
لكم " ( 2 ) ، وقد روي عن الحسن البصري أنه ذكر عنده الجمل وصفين ، فقال : تلك
دماء طهر الله منها أسيافنا ، فلا نلطخ بها ألسنتنا .
ثم إن تلك الأحوال قد غابت عنا وبعدت أخبارها على حقائقها ، فلا يليق
بنا أن نخوض فيها ، ولو كان واحد من هؤلاء قد أخطأ لوجب أن يحفظ
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فيه ، ومن المروءة أن يحفظ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في عائشة زوجته ، وفي
الزبير ابن عمته ، وفي طلحة الذي وقاه بيده .
هامش
( 1 ) مسند أحمد بن حنبل : ج 1 ص 438 ، صحيح البخاري : ج 3 ص 224 وج 8 ص 113 ، حلية
الأولياء للإصفهاني : ج 8 ص 391 ، السنن الكبرى للبيهقي : ج 10 ص 74 ، الترهيب والترغيب
للمنذري : ج 4 ص 8 ح 11 .
( 2 ) الكتاب المصنف لابن أبي شيبة : ج 14 ص 384 ح 18573 ، مسند أحمد بن حنبل : ج 1 ص
80 ، صحيح البخاري : ج 8 ص 32 ، المعجم الكبير للطبراني : ج 12 ص 99 ح 12592 .