تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناظرات في العقائد والأحكام — صفحة 459

مساهمون:

ص٤٥٩
لأذكر ما عندي ، وفيه غلقنا باب الموضع الذي كنا ساكنيه ؟ فقالوا : نأخذ عليهم تعرضهم بالصحابة ، ونأخذ عليهم القول بالرجعة ، والقول بالمتعة ، ونأخذ عليهم حديث المهدي ( عليه السلام ) وأنه حي مع تطاول زمان غيبته ؟ فقلت لهم : أما ما ذكرتم من تعرض من أشرتم إليه بذم بعض الصحابة ، فأنتم تعلمون أن كثيرا من الصحابة استحل بعضهم دماء بعض في حرب طلحة والزبير وعائشة لمولانا علي ( عليه السلام ) وفي حرب معاوية له أيضا ، واستباحوا أعراض بعضهم لبعض حتى لعن بعضهم بعضا على منابر الإسلام ، فأولئك هم الذين طرقوا سبيل الناس للطعن عليهم ، وبهم اقتدى من ذمهم ونسب القبيح إليهم ، فإن كان لهم عذر في الذي عملوه من استحلال الدماء وإباحة الأعراض ، فالذين اقتدوا بهم أعذر وأبعد من أن تنسبوهم إلى سوء التعصب والإعراض ، فوافقوا على ذلك . وقلت لهم : وأما حديث ما أخذتم عليه من القول بالرجعة ، فأنتم تروون أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال : إنه يجري في أمته ما جرى في الأمم السابقة ( 1 ) وهذا القرآن يتضمن * ( ألم تر إلى الذين خرجوا من ديارهم وهم ألوف حذر الموت فقال لهم الله موتوا ثم أحياهم ) * ( 2 ) فشهد جل جلاله أنه قد أحيا الموتى في الدنيا وهي رجعة ، فينبغي أن يكون في هذه الأمة مثل ذلك ، فوافقوا على ذلك . فقلت لهم : وأما أخذكم عليهم بالقول بالمتعة فأنتم أحوجتم الشيعة إلى
هامش
( 1 ) إشارة إلى حديث النبي ( صلى الله عليه وآله ) المروي عنه : يكون في هذه الأمة كل ما كان في الأمم السالفة حذو النعل بالنعل والقذة بالقذة . والمروي عنه أيضا : لم يجر في بني إسرائيل شئ إلا ويكون في أمتي مثله حتى المسخ والخسف والقذف . وقد تقدمت تخريجاته فيما سبق . ( 2 ) سورة البقرة : الآية 243 .
مناظرات في العقائد والأحكام — صفحة 459 | الشيخ عبد الله الحسن