آية لله جل جلاله في أمته بطول عمر واحد من ذريته فقد ذكرتم ورويتم في
صفته : أنه يملأ الأرض قسطا وعدلا بعد ما ملئت جورا وظلما ( 1 ) ، ولو فكرتم
* ( لعرفتم أن تصديقكم وشهادتكم أنه يملأ الأرض بالعدل شرقا وغربا وبعدا وقربا
أعجب من طول بقائه ، وأقرب إلى أن يكون ملحوظا بكرامات الله ( 2 ) جل جلاله
لأوليائه ، وقد شهدتم أيضا له أن عيسى بن مريم النبي المعظم ( عليهما السلام ) يصلي خلفه ( 3 )
مقتديا به في صلواته وتبعا له ومنصورا به في حروبه وغزواته ، وهذا أيضا أعظم
مقاما مما استبعدتموه من طول حياته فوافقوا على ذلك ، وفي حكاية الكلام زيادة
فاطلب من الطرائف وغيرها ( 4 ) .
هامش
( 1 ) راجع : الكتاب المصنف لابن أبي شيبة : ج 15 ص 198 ح 19494 ، جامع الأصول لابن الأثير
: ج 10 ص 330 ح 7833 و 7834 و 7836 و 7837 ، ينابيع المودة : ص 448 ، غاية المرام
للبحراني : ص 704 ح 162 ، كنز العمال : ج 14 ص 264 ح 38665 وص 265 ح 38667
وص 266 ح 38669 وح 38670 وص 267 ح 38675 و 38676 ، كشف الغمة للأربلي : ج 2
ص 468 - 476 ، معجم أحاديث الإمام المهدي ( عليه السلام ) : ج 1 ص 104 .
( 2 ) جاء في الكتاب المصنف : ج 15 ص 199 ح 19499 عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أن المهدي لا يخرج
حتى تقتل النفس الزكية ، فإذا قتلت النفس الزكية غضب عليهم من في السماء ومن في الأرض ،
فأتى الناس المهدي ، فزفوه كما تزف العروس إلى زوجها ليلة عرسها ، وهو يملأ الأرض قسطا
وعدلا ، وتخرج الأرض نباتها ، وتمطر السماء مطرها ، وتنعم أمتي في ولايته نعمة لم تنعمها قط .
( 3 ) راجع : الكتاب المصنف لابن أبي شيبة : ج 15 ص 198 ح 19495 ، كنز العمال : ج 14
ص 266 ح 38673 ، الجامع الصغير للسيوطي : ج 2 ص 546 ح 8262 ، كشف الغمة للأربلي :
ج 2 ص 479 - 480 ، معجم أحاديث الإمام المهدي ( عليه السلام ) : ج 1 ص 528 .
( 4 ) كشف المحجة لابن طاووس : ص 54 - 56 .