المناظرة الخامسة والخمسون
مناظرة
الشيخ معتصم سيد أحمد السوداني مع الشيخ عبد القادر
الأرنؤوطي في حديث الثقلين
حدث لي أثناء إقامتي في الشام لقاء مع الشيخ عبد القادر الأرنؤوطي ، وهو
من علماء الشام ، وله إجازة في علم الحديث .
وقد تم هذا اللقاء من غير إعداد مني ، وإنما كان من طريق الصدفة . .
كان لي أحد الأصدقاء السودانيين اسمه عادل ، تعرفت عليه في منطقة
السيدة زينب ( عليها السلام ) وقد أنار الله قلبه بنور أهل البيت ( عليهم السلام ) وتشيع لهم ، وامتاز هذا
الأخ بصفات حميدة قل ما تجدها في غيره ، فكان خلوقا متدينا ورعا ، وقد
أجبرته الظروف على العمل في إحدى المزارع في منطقة تسمى العادلية - 9 كم
تقريبا جنوب السيدة زينب ( عليها السلام ) ، وكان بجوار المزرعة التي يعمل بها مزرعة أخرى
لرجل كبير السن متدين يكنى بأبي سليمان .
فعندما عرف هذا الجار أن السوداني الذي يعمل بجواره شيعي ، جاء إليه
وتحدث معه ، قال : يا أخي ، السودانيون سنة طيبون . . . من أين لك بالتشيع ؟ ! هل
في أسرتك أحد شيعي ؟
قال عادل : لا ، ولكن الدين والقناعة لا تبتني على تقليد المجتمع والأسرة .
قال : إن الشيعة يكذبون ويخدعون العامة .
قال عادل : أنا لم أر منهم ذلك .
قال : بلى نحن نعرفهم جيدا .
مناظرات في العقائد والأحكام — صفحة 387
مساهمون: الشيخ عبد الله الحسن
ص٣٨٧