تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناظرات في العقائد والأحكام — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
- فقلت - : أضطر في جوابكم أن أشير إلى أمور : 1 - أن معنى الآية ليس كما فسرتم ، بل مع الأخذ بنظر الاعتبار ما قبل الآية وما بعدها ، فقد نزلت في شأن الكفار المعاندين ، ظاهر معنى الآية هكذا ، " أن الكفار كانوا ينهون الناس عن اتباع الرسول ( صلى الله عليه وآله ) في حين أنهم كانوا يعرضون عنه " ( 1 ) ولم تتطرق الآية إلى مسألة الدفاع عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) . 2 - جملة " ينئون " بمعنى الابتعاد ، والحال كان أبو طالب من أقرب الناس إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) ولم يبتعد عنه طرفة عين . 3 - أما رواية سفيان الثوري التي نقلها ابن عباس وأنه قال أن الآية نازلة في شأن أبي طالب ( عليه السلام ) مخدوشة من عدة جهات : ألف - إن سفيان الثوري من الكذابين وغير الموثقين بإقرار الكبار من علماء أهل السنة ( 2 ) . نقل عن " ابن المبارك " أن سفيان كان يدلس ، أي كان يظهر الحق باطلا ، والباطل حقا ( 3 ) زورا وبهتانا ، والراوي الأخر لهذه الرواية هو " حبيب بن أبي ثابت " الذي كان يدلس أيضا ، طبقا لقول ابن حيان ( 4 ) ، إضافة إلى أن هذه الرواية مرسلة ، بمعنى أن سلسلة الرواة بين حبيب وابن عباس محذوفة غير متصلة . ب - كان ابن عباس من الشخصيات الإسلامية المرموقة والمعروفة التي تعتقد بإيمان أبي طالب فكيف يمكن أن ينقل مثل هذه الرواية ؟ ! عندئذ يمكن أن
هامش
( 1 ) وقد فسر ابن عباس الآية بهذا التفسير ، ولمزيد البحث والتحقيق في تفسير هذه الآية راجع : الغدير للأميني : ج 8 ص 3 - 8 . ( 2 ) ميزان الاعتدال للذهبي : ج 2 ص 165 . ( 3 ) تهذيب التهذيب : ج 4 ص 115 . ( 4 ) تهذيب التهذيب : ج 2 ص 179 .
مناظرات في العقائد والأحكام — صفحة 377 | الشيخ عبد الله الحسن