وقال له : " أنت أخي ووارثي ، قال : وما أرث منك ؟ قال ( صلى الله عليه وآله ) : ما ورث
الأنبياء من قبلي " ( 1 ) .
وفي رواية كنز العمال " ما ورث الأنبياء من قبلي ، كتاب ربهم وسنة
نبيهم " ( 2 ) .
قال أحدهم - وقد قطع علي سلسلة الكلام والتوسع برواية الأحاديث - :
نحن لا ننكر علم أهل البيت أو الإمام علي ، ولا لزوم محبتهم والتمسك بهم ، بل
نحن أكثر تمسكا بهم منكم ، وإنما حديثنا في ثبوت العصمة لهم ! !
قلت : صحيح أن حديثنا كان عن العصمة وليس عن العلم ، وما أظن أننا
بعدنا عن الحديث لو تركتموني أتم الكلام وأربط بين حلقاته وما أدري ما دخل
المفاضلة هنا ، والتماس أكثرنا تمسكا بأهل البيت ، والحديث ليس مسوقا لهذه
الناحية العاطفية !
وهنا التفت أكثرهم إلى القائل بنظرة عتب ، ثم التفتوا إلي وقالوا : تفضل
فاستمر بالحديث .
قلت : فإذا كنتم قد اكتفيتم بهذا المقدار من الأحاديث - وفيها فعلا بعض
الكفاية لما نريد - فإني أحب أن أعود إلى السؤال الأول الذي وجهناه في بداية
الحديث ما هو السر في التزامنا بعصمة النبي ( صلى الله عليه وآله )
قال : أحدهم : سد فجوات الشك في أن ما يأتي به النبي ( صلى الله عليه وآله ) من قول أو
فعل أو تقرير فإنما هو من الله عز وجل ، لا مجال فيه لرأي أو شبهة أو سهو أو غفلة أو
هامش
( 1 ) كنز العمال : ج 9 ص 167 ح 25554 ، العلل المتناهية لابن الجوزي : ج 1 ص 219 ، تهذيب
تاريخ دمشق الكبير لابن عساكر : ج 6 ص 203 .
( 2 ) كنز العمال : ج 9 ص 617 ح 25554 وص 170 ح 25555 .