المسلمين تدوينا ، ويسهل الاعتماد عليها من قبلهم ، ولو بالطرق
الاجتهادية .
فإذا اعتبرنا السنة - بحكم الضرورة - من مصادر التشريع ، ونزهنا
النبي ( صلى الله عليه وآله ) عن الجهل والتفريط برسالته ، تعين الأخذ بالفرض الرابع .
ومن هنا نعلم أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) ما كان مسوقا بدوافع عاطفية ، وهو يؤكد
ويحث ويلزم بالرجوع إلى أهل بيته ، بأمثال هذه النصوص ، " إنما مثل أهل بيتي
كمثل سفينة نوح ، من ركبها نجا ، ومن تخلف عنها غرق " ( 1 ) . " إن مثل أهل بيتي
فيكم مثل باب حطة في بني إسرائيل ، من دخله غفر له " ( 2 ) " إني تركت فيكم ما
أن تمسكتم به لن تضلوا بعدي ، كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض ،
وعترتي أهل بيتي ، ولن يفترقا حتى يردا علي الحوض ، فانظروا كيف تخلفونني
فيهما " ( 3 ) .
وقوله في تحذيرهم ، وهو يمهد لإعلان النص على الإمام يوم الغدير :
" كأني دعيت فأجبت إني قد تركت فيكم الثقلين أحدهما أكبر من الآخر كتاب
الله وعترتي ، فانظروا كيف تخلفوني فيهما ، فإنهما لن يفترقا حتى يردا علي
الحوض ، ثم قال : إن الله عز وجل مولاي ، وأنا مولى كل مؤمن ، ثم أخذ بيد علي
( عليه السلام ) فقال : من كنت مولاه فهذا وليه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه " ( 4 ) .
وقوله - ( صلى الله عليه وآله ) في خصوص الإمام علي ( عليه السلام ) - : " علي باب علمي ، ومبين لأمتي ما أرسلت به من بعدي " ( 5 ) .
هامش
( 1 ) مجمع الزوائد : ج 9 ص 168 ، الصواعق المحرقة : ص 152 .
( 2 ) مجمع الزوائد : ج 9 ص 168 ، الصواعق المحرقة : ص 152 .
( 3 ) تقدمت تخريجاته .
( 4 ) تقدمت تخريجاته .
( 5 ) كنز العمال : ج 11 ص 614 ح 32981 ، كشف الخفاء للعجلوني : ج 1 ص 236 .