يقول : " يكون اثنا عشر أميرا " ، فقال : كلمة لم أسمعها ، فقال أبي : إنه قال :
" كلهم من قريش " ( 1 ) .
وجاءت في صحيح مسلم ، كتاب الإمارة ، روايتان بهذا المضمون :
1 - " لا يزال الدين قائما حتى تقوم الساعة ، أو يكون عليكم اثني عشر
خليفة كلهم من قريش " .
2 - " لا يزال أمر الناس ماضيا ما وليهم اثني عشر رجلا " ( 2 ) .
الأستاذ : لم يأت شئ في هذين الكتابين يشير إلى أنهم من أهل البيت ، أو
من أبناء علي بن أبي طالب كرم الله وجهه ، فمن أين تستدل على أنهم هم أئمة
الشيعة الاثني عشر لا غيرهم ؟
قلت : إذن من يكونوا ؟
الأستاذ : لا أدري ماذا قال علماء السنة الكبار في هذه الآية ؟ فهل تعاملوا
معها كتعاملهم مع سائر الأحاديث الأخرى التي نقلوها بأنفسهم ومروا عليها
مرور الكرام ، أم أنهم عرضوا رأيهم فيها ؟ وعلى كل حال فبعد الخلفاء الراشدين ،
والحسن والحسين ، عرف بعض خلفاء بني أمية كعمر بن عبد العزيز ، وبعض
خلفاء بني العباس بالعدالة ، فلعلهم هم المقصودون .
قلت : أولا : إن كان الأمر كما ذكرت لانقطع تسلسل الخلفاء ، فهل يمكن
احتساب شخصين من البداية ، وشخصين من الوسط ، وشخصين من النهاية ،
وإهمال الآخرين ؟ ثم إنه باستثناء عمر بن عبد العزيز الذي كان أفضل نسبيا من
هامش
( 1 ) صحيح البخاري : ج 9 ص 101 ، ( ك الأحكام ب الاستخلاف ) .
( 2 ) صحيح مسلم : ج 3 ص 1452 ح 6 ( ك الإمارة ب 1 ) .