فإنهم لن يخرجوكم من باب الهدى إلى باب الضلالة " ( 1 ) .
وجاء في روايات كثيرة في كتب السنة أن الرسول ( صلى الله عليه وآله ) وصف وبين الأئمة
بعد علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) بصفة " خلفائي " أو " أوصيائي " أو " سادات أمتي " أو
" حجج الله على خلقه بعدي " أو " الأئمة الراشدين من ذريتي " وتدل بأجمعها
على إمامة وخلافة هؤلاء الاثني عشر ، الذين أولهم علي وآخرهم المهدي
صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين .
الأستاذ : ذكرت مصادر الروايات التي تبين عدد خلفاء الرسول ( صلى الله عليه وآله ) ولم
يأت ذكر لصحيح البخاري وصحيح مسلم ، فهل يحتوي هذان الكتابان على مثل
هذه الروايات أو لا ؟
قلت : أولا : ليس من الضروري أن تكون جميع الروايات في هذين
الكتابين ، ألا تكفي كل كتب الحديث والتفسير التي ذكرت ؟ ثم إنه قد يكون
للشك في مثل هذه الرواية - إذا كانت في كتاب أو كتابين ولها سند واحد أو
سندان لا أكثر - مجال ، لكنها وردت في كتب كثيرة وبأكثر من أربعين سندا ،
ونقلت بعبارات مختلفة ، فهي إذن في حد التواتر وفي الحد القطعي ، ولا يبقى
مجال للشك فيها .
ثانيا : إن هذه الروايات وردت أيضا في صحيحي البخاري ومسلم ، وقد
دونتها وسأشير إليها الآن ، ويبدو أن سؤالك قد جاء في محله .
نقل البخاري في صحيحه عن جابر بن سمرة أنه قال : سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
هامش
( 1 ) المناقب للخوارزمي : ص 75 ح 55 ، تاريخ الأمم والملوك للطبري : ج 11 ص 589 ، المعجم
الكبير للطبراني : ج 5 ص 194 ح 5067 ، ينابيع المودة للقندوزي : ص 127 ( ب 43 ) .