يحيى مما يوجب قتله ؟
فقال له الحجاج : أنت تزعم أنك زعيم أهل العراق ؟
قال يحيى : أنا فقيه من فقهاء أهل العراق .
قال : فمن أي فقهك زعمت أن الحسن والحسين ( عليهما السلام ) من ذرية
رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
قال : ما أنا زاعم ذلك ، بل قائل بحق .
قال : وبأي حق قلت ؟
قال : بكتاب الله عز وجل .
فنظر إلي الحجاج ، وقال : إسمع ما يقول ، فإن هذا مما لم أكن سمعته عنه ،
أتعرف أنت في كتاب الله عز وجل أن الحسن والحسين من ذرية محمد رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) ؟ فجعلت أفكر في ذلك ، فلم أجد في القرآن شيئا يدل على ذلك .
وفكر الحجاج مليا ثم قال ليحيى : لعلك تريد قول الله عز وجل : * ( فمن
حاجك فيه من بعدما جاءك من العلم فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم
ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على
الكاذبين ) * ( 1 ) وأن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) خرج للمباهلة ومعه علي وفاطمة والحسن
هامش
( 1 ) سورة آل عمران : الآية 61 .