تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناظرات في العقائد والأحكام — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
والحسين ( 1 ) ( عليهم السلام ) . قال الشعبي : فكأنما أهدى لقلبي سرورا ، وقلت في نفسي : قد خلص يحيى ، وكان الحجاج حافظا للقرآن . فقال له يحيى : والله ، إنها لحجة في ذلك بليغة ، ولكن ليس منها أحتج لما قلت . فاصفر وجه الحجاج ، وأطرق مليا ثم رفع رأسه إلى يحيى وقال : إن جئت من كتاب الله بغيرها في ذلك ، فلك عشرة آلاف درهم ، وإن لم تأت بها فأنا في حل من دمك . قال : نعم . قال الشعبي : فغمني قوله فقلت : أما كان في الذي نزع به الحجاج ما يحتج به يحيى ويرضيه بأنه قد عرفه وسبقه إليه ، ويتخلص منه حتى رد عليه وأفحمه ، فإن جاءه بعد هذا بشئ لم آمن أن يدخل عليه فيه من القول ما يبطل حجته لئلا يدعي أنه قد علم ما جهله هو . فقال يحيى للحجاج : قول الله عز وجل * ( ومن ذريته داود وسليمان ) * ( 2 ) من عنى بذلك ؟ قال الحجاج : إبراهيم ( عليه السلام ) . قال : فداود وسليمان من ذريته ؟
هامش
( 1 ) تقدمت تخريجاته . ( 2 ) سورة الأنعام : الآية 84 .