تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناظرات في العقائد والأحكام — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
قال : نعم . قال يحيى : ومن نص الله عليه بعد هذا أنه من ذريته ؟ فقرأ يحيى : * ( وأيوب ويوسف وموسى وهارون وكذلك نجزي المحسنين ) * ( 1 ) . قال يحيى : ومن ؟ قال : * ( وزكريا ويحيى وعيسى ) * ( 2 ) . قال يحيى : ومن أين كان عيسى من ذرية إبراهيم ( عليه السلام ) ، ولا أب له ؟ قال : من قبل أمه مريم ( عليها السلام ) . قال يحيى : فمن أقرب : مريم من إبراهيم ( عليه السلام ) أم فاطمة ( عليها السلام ) من محمد ( صلى الله عليه وآله ) ؟ وعيسى من إبراهيم ، أم الحسن والحسين ( عليهما السلام ) من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ؟ قال الشعبي : فكأنما ألقمه حجرا . فقال : أطلقوه قبحه الله ، وادفعوا إليه عشرة آلاف درهم لا بارك الله له فيها . ثم أقبل علي فقال : قد كان رأيك صوابا ولكنا أبيناه ، ودعا بجزور فنحره وقام فدعا بالطعام فأكل وأكلنا معه ، وما تكلم بكلمة حتى افترقنا ولم يزل مما احتج به يحيى بن يعمر واجما ( 3 ) .
هامش
( 1 ) سورة الأنعام : الآية 84 . ( 2 ) سورة الأنعام : الآية 85 . ( 3 ) كنز الفوائد للكراجكي : ج 1 ص 357 - 360 ، بحار الأنوار للمجلسي : ج 10 ص 147 - 149 ح 1 ، وج 25 ص 243 - 246 ح 26 ، وفيات الأعيان لابن خلكان : ج 6 ص 174 ، العقد الفريد للأندلسي : ج 2 ص 48 - 49 ، وج 5 ص 281 ، بتفاوت .