قال : نعم .
قال يحيى : ومن نص الله عليه بعد هذا أنه من ذريته ؟
فقرأ يحيى : * ( وأيوب ويوسف وموسى وهارون وكذلك نجزي
المحسنين ) * ( 1 ) .
قال يحيى : ومن ؟
قال : * ( وزكريا ويحيى وعيسى ) * ( 2 ) .
قال يحيى : ومن أين كان عيسى من ذرية إبراهيم ( عليه السلام ) ، ولا أب له ؟
قال : من قبل أمه مريم ( عليها السلام ) .
قال يحيى : فمن أقرب : مريم من إبراهيم ( عليه السلام ) أم فاطمة ( عليها السلام ) من محمد ( صلى الله عليه وآله ) ؟
وعيسى من إبراهيم ، أم الحسن والحسين ( عليهما السلام ) من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ؟
قال الشعبي : فكأنما ألقمه حجرا .
فقال : أطلقوه قبحه الله ، وادفعوا إليه عشرة آلاف درهم لا بارك الله له فيها .
ثم أقبل علي فقال : قد كان رأيك صوابا ولكنا أبيناه ، ودعا بجزور فنحره
وقام فدعا بالطعام فأكل وأكلنا معه ، وما تكلم بكلمة حتى افترقنا ولم يزل مما
احتج به يحيى بن يعمر واجما ( 3 ) .
هامش
( 1 ) سورة الأنعام : الآية 84 .
( 2 ) سورة الأنعام : الآية 85 .
( 3 ) كنز الفوائد للكراجكي : ج 1 ص 357 - 360 ، بحار الأنوار للمجلسي : ج 10 ص 147 - 149
ح 1 ، وج 25 ص 243 - 246 ح 26 ، وفيات الأعيان لابن خلكان : ج 6 ص 174 ، العقد الفريد
للأندلسي : ج 2 ص 48 - 49 ، وج 5 ص 281 ، بتفاوت .