تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناظرات في العقائد والأحكام — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
المناظرة الحادية والأربعون مناظرة يحيى بن يعمر مع الحجاج في أن الحسن والحسين ( عليهما السلام ) أولاد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال الشعبي : كنت بواسط ( 1 ) ، وكان يوم أضحى ، فحضرت صلاة العيد مع الحجاج ( 2 ) ، فخطب خطبة بليغة ، فلما انصرف جائني رسوله فأتيته ، فوجدته
هامش
( 1 ) مدينة بناها الحجاج في العراق عام 83 / 84 ه‍ ، وسميت واسطا لتوسطها بين البصرة والكوفة والأهواز وبغداد ، فإن بينها وبين كل واحدة من هذه المدن مقدارا واحدا وهو خمسون فرسخا . التنبيه والأشراف : ص 311 ، وفيات الأعيان لابن خلكان : ج 2 ص 50 . ( 2 ) هو : الحجاج بن يوسف الثقفي ، اشتهر بولائه للبيت الأموي ، وبعدائه ونصبه للبيت العلوي ، ولد في الطائف سنة 40 ه‍ ونشأ فيها ، كان واليا من قبل عبد الملك بن مروان وقد أولع في قتل شيعة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وأخذهم بكل ظنة وتهمة أمثال قنبر غلام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وكميل بن زياد وسعيد بن جبير وأمثالهم ، قال ابن خلكان عنه : وكان للحجاج في القتل وسفك الدماء والعقوبات غرائب لم يسمع بمثلها ، وكان الحجاج يخبر عن نفسه أن أكبر لذاته سفك الدماء وارتكاب أمور لا يقدم عليها غيره . وكان مرضه بالأكلة وقعت في بطنه ، ودعا الطبيب لينظر إليها ، فأخذ لحما وعلقه في خيط وسرحه في حلقه وتركه ساعة ثم أخرجه وقد لصق به دود كثير ، وسلط الله عليه الزمهرير ، فكانت الكوانين تجعل حوله مملؤة نارا وتدنى منه حتى تحرق جلده وهو لا يحس بها ، وشكى ما يجده إلى الحسن البصري فقال له : قد كنت نهيتك ألا تتعرض إلى الصالحين فلحجت ، فقال له : يا حسن ، لا أسألك أن تسأل أن يفرج عني ، ولكني أسألك أن تسأله أن يعجل قبض روحي ولا يطيل عذابي ، وأقام الحجاج على هذه الحالة بهذه العلة خمسة عشر يوما ، توفي في شهر رمضان سنة 95 ه‍ في مدينة واسط ودفن بها وعفي قبره . راجع : وفيات الأعيان لابن خلكان : ج 2 ص 29 ترجمة رقم : 149 ، سفينة البحار : ج 1 ص 221 - 222 .
مناظرات في العقائد والأحكام — صفحة 255 | الشيخ عبد الله الحسن