المناظرة الحادية والأربعون
مناظرة
يحيى بن يعمر مع الحجاج في أن الحسن
والحسين ( عليهما السلام ) أولاد رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
قال الشعبي : كنت بواسط ( 1 ) ، وكان يوم أضحى ، فحضرت صلاة العيد مع
الحجاج ( 2 ) ، فخطب خطبة بليغة ، فلما انصرف جائني رسوله فأتيته ، فوجدته
هامش
( 1 ) مدينة بناها الحجاج في العراق عام 83 / 84 ه ، وسميت واسطا لتوسطها بين البصرة والكوفة
والأهواز وبغداد ، فإن بينها وبين كل واحدة من هذه المدن مقدارا واحدا وهو خمسون فرسخا .
التنبيه والأشراف : ص 311 ، وفيات الأعيان لابن خلكان : ج 2 ص 50 .
( 2 ) هو : الحجاج بن يوسف الثقفي ، اشتهر بولائه للبيت الأموي ، وبعدائه ونصبه للبيت العلوي ،
ولد في الطائف سنة 40 ه ونشأ فيها ، كان واليا من قبل عبد الملك بن مروان وقد أولع في قتل
شيعة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وأخذهم بكل ظنة وتهمة أمثال قنبر غلام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وكميل بن
زياد وسعيد بن جبير وأمثالهم ، قال ابن خلكان عنه : وكان للحجاج في القتل وسفك الدماء
والعقوبات غرائب لم يسمع بمثلها ، وكان الحجاج يخبر عن نفسه أن أكبر لذاته سفك الدماء
وارتكاب أمور لا يقدم عليها غيره . وكان مرضه بالأكلة وقعت في بطنه ، ودعا الطبيب لينظر
إليها ، فأخذ لحما وعلقه في خيط وسرحه في حلقه وتركه ساعة ثم أخرجه وقد لصق به دود
كثير ، وسلط الله عليه الزمهرير ، فكانت الكوانين تجعل حوله مملؤة نارا وتدنى منه حتى تحرق
جلده وهو لا يحس بها ، وشكى ما يجده إلى الحسن البصري فقال له : قد كنت نهيتك ألا تتعرض
إلى الصالحين فلحجت ، فقال له : يا حسن ، لا أسألك أن تسأل أن يفرج عني ، ولكني أسألك أن
تسأله أن يعجل قبض روحي ولا يطيل عذابي ، وأقام الحجاج على هذه الحالة بهذه العلة خمسة
عشر يوما ، توفي في شهر رمضان سنة 95 ه في مدينة واسط ودفن بها وعفي قبره . راجع : وفيات الأعيان لابن
خلكان : ج 2 ص 29 ترجمة رقم : 149 ، سفينة البحار : ج 1 ص 221 -
222 .