قال : فإن كان في يد المسلمين شئ يملكونه ، ثم ادعيت أنا فيه من تسأل
البينة ؟
قال : إياك أسأل البينة .
قال : فما بال فاطمة سألتها البينة على ما في يديها ؟ وقد ملكته في حياة
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وبعده ، ولم تسأل المسلمين بينة على ما ادعوها شهودا ، كما
سألتني على ما ادعيت عليهم ؟
فسكت أبو بكر فقال عمر : يا علي دعنا من كلامك ، فإنا لا نقوى على
حجتك ، فإن أتيت بشهود عدول ، وإلا فهو فئ للمسلمين ، لا حق لك ولا
لفاطمة ( عليها السلام ) فيه .
فقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : يا أبا بكر تقرأ كتاب الله ؟
قال : نعم .
قال : أخبرني عن قول الله عز وجل : * ( إنما يريد الله ليذهب عنكم
الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) * ( 1 ) فيمن نزلت ( 2 ) ؟ فينا أم في غيرنا ؟
هامش
( 1 ) سورة الأحزاب : الآية 33 .
( 2 ) روى محب الدين الطبري في ذخائر العقبى ص 21 ، عن عمر بن أبي سلمة ربيب رسول الله
( صلى الله عليه وآله ) قال نزلت هذه الآية على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) * ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت
ويطهركم تطهيرا ) * في بيت أم سلمة رضي الله عنها فدعى النبي ( صلى الله عليه وآله ) فاطمة وحسنا وحسينا
فجللهم بكساء وعلي خلف ظهره ثم قال : " اللهم هؤلاء أهل بيتي فأذهب عنهم الرجس
وطهرهم تطهيرا " ، قالت أم سلمة : وأنا معهم يا رسول الله ؟ قال : " أنت على مكانك وأنت على
خير " ، ومن المصادر التي ذكرت ذلك ، راجع : صحيح مسلم كتاب فضائل الصحابة ، ب فضائل
أهل بيت النبي ( صلى الله عليه وآله ) : ج 4 ص 1883 ح 61 ، سنن الترمذي : ج 5 ص 327 ح 3205 ، المستدرك
للحاكم : ج 3 ص 133 ، شواهد التنزيل للحسكاني : ج 2
ص 18 - 139 ح 638 - 774 ، أسباب
النزول للواحدي : ص 203 ، فرائد السمطين : ج 2 ص 9 ح 356 ، وغيرها الكثير من المصادر
المعتمدة عند الجمهور .