قالت : " فاشهد : أن الله عز وجل أوحى إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) :
* ( فآت ذا القربى حقه ) * ( 1 ) فجعل فدكا لها طعمة بأمر الله ( 2 ) .
فجاء علي ( عليه السلام ) فشهد بمثل ذلك ، فكتب لها كتابا ودفعه إليها ، فدخل عمر
فقال : ما هذا الكتاب ؟ فقال : إن فاطمة ( عليها السلام ) ادعت في فدك ، وشهدت لها أم أيمن
وعلي ( عليه السلام ) ، فكتبته لها ، فأخذ عمر الكتاب من فاطمة فتفل فيه ومزقه ( 3 ) ، فخرجت
فاطمة ( عليها السلام ) تبكي .
فلما كان بعد ذلك جاء علي ( عليه السلام ) إلى أبي بكر وهو في المسجد وحوله
المهاجرون والأنصار فقال : يا أبا بكر لم منعت فاطمة ميراثها من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ؟
وقد ملكته في حياة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) .
فقال أبو بكر : هذا فئ للمسلمين ، فإن أقامت شهودا أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
جعله لها وإلا فلا حق لها فيه .
فقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : يا أبا بكر تحكم فينا بخلاف حكم الله في
المسلمين .
قال : لا .
هامش
( 1 ) سورة الروم : الآية 38 .
( 2 ) روى السيوطي في الدر المنثور : ج 5 ص 273 في تفسير قوله تعالى : * ( فآت ذا القربى حقه ) *
قال : أخرج البزاز ، وأبو يعلى وابن أبي حاتم ، وابن مردويه عن أبي سعيد الخدري ( رضي الله عنه ) قال : لما
نزلت هذه الآية دعا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فاطمة ( عليها السلام ) فأعطاها فدكا .
وأخرج نحوه عن ابن مردويه عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال : لما نزلت : * ( فآت ذا
القربى حقه ) * أقطع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فاطمة فدكا .
( 3 ) إلى هنا ذكر الخبر الشيخ المفيد - عليه الرحمة - في الإختصاص : ص 183 - 185 ، شرح نهج
البلاغة لابن أبي الحديد : ج 16 ص 274 وص 235 .