قال : بل فيكم .
قال : فلو أن شهودا شهدوا على فاطمة ( عليها السلام ) بنت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بفاحشة ما
كنت صانعا ؟
قال : كنت أقيم عليها الحد ، كما أقيمه على نساء المسلمين .
قال : إذن كنت عند الله من الكافرين .
قال : ولم ؟
قال : لأنك كنت رددت شهادة الله لها بالطهارة ، وقبلت شهادة الناس عليها ،
كما رددت حكم الله وحكم رسوله ، أن جعل لها فدكا قد قبضته في حياته ، ثم
قبلت شهادة إعرابي بائل على عقبيه ، عليها ، وأخذت منها فدكا ، وزعمت أنه فئ
للمسلمين ، وقد قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " البينة على المدعي ، واليمين على المدعى
عليه " ( 1 ) فرددت قول رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : البينة على من ادعى ، واليمين على من
ادعى عليه !
قال : فدمدم الناس وأنكروا ، ونظر بعضهم إلى بعض ، وقالوا : صدق والله
علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ! ورجع إلى منزله .
قال : ثم دخلت فاطمة المسجد وطافت بقبر أبيها وهي تقول :
هامش
( 1 ) كنز العمال : ج 6 ص 187 ح 187 ح 15282 و 15283 ( كتاب الدعوى ) ، سنن الترمذي : ج
3 ص 626 ح 1341 ، السنن الكبرى للبيهقي : ج 8 ص 279 ، وسائل الشيعة للحر العاملي : ج
18 ص 170 ( ب 3 من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعاوى ) .