المناظرة السادسة والعشرون
مناظرة
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) مع أبي بكر في شأن فدك
عن حماد بن عثمان ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : لما بويع أبو بكر واستقام له
الأمر على جميع المهاجرين والأنصار بعث إلى فدك ( 1 ) من أخرج وكيل فاطمة ( عليها السلام )
بنت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) منها .
هامش
( 1 ) فدك : هي : قرية بالحجاز ، بينها وبين المدينة يومان ، وقيل ثلاثة ، أفاءها الله تعالى على رسوله
( صلى الله عليه وآله ) صلحا ، فيها عين فوارة ونخل ، وقد كانت ملكا لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) خالصة ، لأنها لم يوجب
عليها بخيل ولا ركاب ، وقد أعطاها ابنته الزهراء ( عليها السلام ) فكانت بيدها في عهده ( صلى الله عليه وآله ) ، وروي أنه
( صلى الله عليه وآله ) قال لفاطمة ( عليها السلام ) : قد كان لأمك خديجة على أبيك محمد ( صلى الله عليه وآله ) مهرا ، وأن أباك قد جعلها لك
بذلك ، وأنحلتكها تكون لك ولولدك بعدك ، وكتب كتاب النحلة علي ( عليه السلام ) في أديم ، وشهد ( عليه السلام )
على ذلك وأم أيمن ومولى لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) .
وجاء في الأخبار كما في رواية الشيخ عبد الله بن حماد الأنصاري - أن واردها - أربعة
وعشرون ألف دينار في كل سنة ، وفي رواية غيره سبعون ألف دينار ، وجاء في نهج البلاغة من
كلام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في أمر فدك قال ( عليه السلام ) : بلى كانت في أيدينا فدك من كل ما أظلته السماء
فشحت عليها نفوس قوم ، وسخت عنها نفوس قوم آخرين ، ونعم الحكم الله وما أصنع بفدك
وغير فدك ، والنفس مظانها في غد جدث ، تنقطع في ظلمته آثارها وتغيب أخبارها .
راجع : بحار الأنوار : ج 17 ص 378 وج 21 ص 23 وج 33 ص 474 ، سفينة البحار
للقمي : ج 2 ص 351 ، نهج البلاغة لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، تحقيق الدكتور صبحي الصالح : ص
417 كتاب رقم : 45 ، معجم البلدان للحموي : ج 4 ص 238 .