ليس من أهله ، ثم أمر بعض غلمانه فأخذ بيد عمرو بن عطاء وأخرجه من
المجلس !
وقال لبهلول : ما الفضل إلا فيك ، وما العقل إلا عندك ، والمجنون من سماك
مجنونا ، يا بهلول ، أخبرني : أيهما أفضل علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) أو أبو بكر ؟
فقال بهلول : أصلح الله الأمير : إن عليا من النبي ( صلى الله عليه وآله ) كالصنو من الصنو ،
والعضد من الذراع ، وأبو بكر ليس منه ، ولا يوازيه في فضله إلا مثله ، ولكل
فاضل فضله !
ثم قال محمد بن سليمان لبهلول : أخبرني أولاد علي أحق بالخلافة أو
أولاد العباس ؟
فرأى بهلول أن المقام حرج ! فسكت خوفا من محمد !
فقال له محمد : لم لا تتكلم ؟
فقال بهلول : أين للمجانين قوة تمييز وتحقيق هذه الأمور ( 1 ) ؟ !
هامش
( 1 ) أعيان الشيعة للأمين : ج 3 ص 618 - 619 .