قالت : فما اخترت من دين تفوز به * فقلت : إني شيعي ومعتزلي ( 1 )
قالت : أقلدت أم قد دنت عن نظر * فقلت : كلا فإني واحد الجدل
قالت : فكيف عرفت الحق هات به * فقلت : بالفكر في الأقوال والعلل
قالت : فهل هذه الأجسام محدثة * فقلت : جدا وإن رمت الدليل سلي
قالت : أريد دليلا فيه مختصرا * فقلت : أن ليس فيها غير منتقل
( في صفات الباري عز وجل )
قالت : فهل صانع تدعو إليه أجب * فقلت : لا بد قولا غير ذي ميل
هامش
( 1 ) لا مذهبا ، بل في بعض الآراء التي وافقوا فيها الإمامية في بعض مسائل الاعتقاد والتي منها
على سبيل المثال ، كمسألة عدم التجسيم ومسألة نفي الرؤية عنه تعالى ، ومسألة القبح والحسن
العقليين ، ومسألة وجوب اللطف ، وغيرها .
قال ابن حجر في لسان الميزان : ج 1 ص 416 في ترجمة الصاحب - : قال ابن أبي طي : كان
إمامي الرأي ، وأخطأ من زعم أنه كان معتزليا ، وقد قال عبد الجبار القاضي لما تقدم للصلاة عليه
: ما أدري كيف أصلي على هذا الرافضي ، وعن ابن أبي طي : أن الشيخ المفيد شهد بأن الكتاب
الذي نسب إلى الصاحب في الاعتزال وضع على لسانه ، ونسب إليه ، وليس هو له . وقال العلامة
الأميني في الغدير : ج 4 ص 62 : وهناك نقول متهافتة يبطل بعضها بعضا تفيد اعتناق الصاحب
مذهب الاعتزال تارة ، وتمذهبه بالشافعية أخرى ، وبالحنفية طورا ، وبالزيدية مرة ، وفي
القاذفين من يحمل عليه حقدا يريد تشويه سمعته بكل ما توحي إليه ضغاينه . . . الخ .