يفتح الله على يديه ( 1 ) .
فقال أبو جعفر ( عليه السلام ) : ما تقول في هذا الحديث ؟
فقال : هو حق لا شك فيه ، ولكن أحدث الكفر بعد .
فقال له أبو جعفر ( عليه السلام ) : أخبرني عن الله عز وجل أحب علي بن أبي طالب
يوم أحبه وهو يعلم أنه يقتل أهل النهروان أم لم يعلم ؟
قال ابن ناقع : أعد علي ؟ !
فقال له أبو جعفر ( عليه السلام ) : أخبرني عن الله جل ذكره أحب علي بن أبي طالب
( عليه السلام ) يوم أحبه ، وهو يعلم أنه يقتل أهل النهروان أم لم يعلم ؟
قال : إن قلت : لا ، كفرت . قال : فقال : قد علم .
قال : فأحبه الله على أن يعمل بطاعته أو على أن يعمل بمعصيته ؟
فقال : على أن يعمل بطاعته .
فقال له أبو جعفر ( عليه السلام ) : فقم مخصوما .
فقام وهو يقول : * ( حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من
الفجر ) * ( 2 ) ، والله أعلم حيث يجعل رسالته . ( 3 )
هامش
( 1 ) يعد هذا الحديث من المتواترات ، فقد رواه الجمهور في الصحاح والسنن ، فراجع على سبيل
المثال : مسند أحمد بن حنبل : ج 1 ص 99 ، مجمع الزوائد للهيثمي : ج 6 ص 150 وج 9 ص
124 ، المعجم الكبير للطبراني : ج 18 ص 237 - 238 ح 594 - 598 ، إتحاف السادة المتقين
للزبيدي : ج 1 ص 106 وج 7 ص 188 ، البداية والنهاية لابن كثير : ح 7 ص 225 و 338
و 341 ، حلية الأولياء للأصفهاني : ج 4 ص 356 ، فضائل الصحابة لأحمد بن حنبل : ج 2 ص
604 ح 1034 وص 607 ح 1037 وص 659 ح 1122 ، مناقب علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) لابن
المغازلي : ص 176 - 189 ح 213 - 224 .
( 2 ) سورة البقرة : الآية 187 .
( 3 ) الروضة من الكافي للكليني : ج 8 ص 349 - 351 ح 548 .