فقالوا : القرآن .
فنظرت في القرآن فإذا هو يخاصم فيها المرجي والحروري والزنديق
الذي لا يؤمن حتى يغلب الرجل خصمه ، فعرفت أن القرآن لا يكون حجة إلا
بقيم ، ما قال فيه من شئ كان حقا .
قلت : فمن قيم القرآن ؟
قالوا : قد كان عبد الله بن مسعود وفلان وفلان وفلان يعلم .
قلت : كله ؟
قالوا : لا .
فلم أجد أحدا يقال : إنه يعرف ذلك كله إلا علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، وإذا
كان الشئ بين القوم ، وقال هذا : لا أدري ، وقال هذا : لا أدري ، وقال هذا : لا
أدري ، وقال هذا : لا أدري ، فأشهد أن علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) كان قيم القرآن ،
وكانت طاعته مفروضة ، وكان حجة بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) على الناس كلهم ،
وإنه ( عليه السلام ) ما قال في القرآن فهو حق .
فقال - يعني الإمام الصادق ( عليه السلام ) - : رحمك الله .
فقبلت رأسه ، وقلت : إن علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) لم يذهب حتى ترك حجة
من بعده كما ترك رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حجة من بعده ، وإن الحجة من بعد علي ( عليه السلام )
الحسن بن علي ( عليه السلام ) ، وأشهد على الحسن بن علي ( عليه السلام ) أنه كان الحجة وأن طاعته
مفترضة .
فقال : رحمك الله .
فقبلت رأسه ، وقلت : أشهد على الحسن بن علي ( عليه السلام ) إنه لم يذهب حتى
ترك حجة من بعده ، كما ترك رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وأبوه ، وأن الحجة بعد الحسن ( عليه السلام )
مناظرات في العقائد والأحكام — صفحة 114
مساهمون: الشيخ عبد الله الحسن
ص١١٤