مجلسه مجلس حلم وحياء وصبر / 6 / أ / وأمانة لا ترفع فيه
الأصوات ولا تؤبر فيه الحرم ولا يثنى فلتأته ( 1 ) . خلطاؤه متعادلون
متفاضلون فيه بالتقوى متواضعون يوقرون فيه الكبير ويرحمون فيه
الصغير ويؤثرون فيه ذا الحاجة ويحفظون ( فيه ) الغريب .
قال : وسألته عن سيرته في جلسائه . فقال :
كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم دائم البشر سهل
الخلق لين الجانب ليس بفظ ولا غليظ ولا صخاب ولا فحاش ولا
عياب ولا مداح ( 2 ) يتغافل عما لا يشتهي فلا يؤيس ( منه ) ولا يخيب
فيه ( 3 ) .
هامش
( 1 ) كذا في أصلي ولعله من قولهم : ابر فلانا أبرا وإبارا - على زنة نصر وضرب - :
اغتابه .
وفي بعض المصادر : ولا تؤبن فيه الحرم . . . " وهو من قولهم : ابنه بالسوء أبنا :
عابه . وأبنه تأبينا : عابه في وجهه .
( 2 ) كذا في أصلي - غير أنه فيه " ولا سحاب " بالسين ثم الحاء المهملة وفي غير واحد من
المصادر : " ولا عياب " . وكلمة : " ولا مداح " غير موجودة في الطبقات الكبرى .
وفي دلائل النبوة - لأبي نعيم - : " ولا مزاح " . والفظ : السيئ الخلق الخشن الكلام .
والصخاب : الكثير الصياح شديد الضجيج .
( 3 ) وفي الطبقات الكبرى : " يتغافل عما لا يشتهي ولا يدنس منه ولا يجنب فيه " . وفي
المحكي عن كتاب الشمائل ودلائل النبوة للبيهقي : " ولا يؤيس منه راجيه " .