قد ترك نفسه من ثلاث : المراء والاكثار وما لا يعنيه / 6 / أ / .
وترك الناس من ثلاث : كان لا يذم أحدا ولا يعيره ولا
يطلب عورته ( و ) لا يتكلم إلا ( فيما ) رجا ثوابه إذا تكلم أطرق
جلساؤه كأن على رؤسهم الطير وإذا سكت تكلموا ( ولا يتنازعون ) عنده
الحديث من تكلم أنصتوا له حتى يفرغ . يضحك مما يضحكون منه
ويتعجب مما يتعجبون منه .
و ( كان ) يصبر للغريب على الجفوة في منطقه ومسألته حتى أن
كان أصحابه ليستحلبونهم ( 1 ) .
هامش
( 1 ) اي كان أصحابه صلى الله عليه وآله : يستجلبون الغرباء كي يسألوا رسول الله
ليستفيدوا من جواب رسول الله لهم وشرحه لهم .
وهذا مثل قول أمير المؤمنين عليه السلام في نعت أكثر الصحابة - كما في المختار :
" 203 / أو 208 " من كتاب نهج البلاغة - . حتى أن كانوا ليحبون أن يجئ الاعرابي
والطارئ فيسأله عليه السلام حتى يسمعوا . . .