و ( كان ) يقول : إذا رأيتم صاحب حاجة يطلبها / 6 / ب /
فأرفدوه ( 1 ) .
و ( كان ) لا يقبل الثناء إلا من مكافئ ( 2 ) ولا يقطع على أحد
حديثه حتى يجوزه بانتهاء أو قيام .
قال : فسألته كيف كان سكوت رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم . قال :
كان سكوت رسول الله صلى الله عليه وآله على أربع :
على الحلم والحذر والتقدير والتفكر .
أما تقديره ففي تسوية النظر والاستماع بين الناس .
وأما تفكره ففيما يبقى ويفنى .
وجمع له الحلم في الصبر فكان لا يغضبه شئ ولا يستفزه
أحد .
وجمع ( له ) الحذر في أربع : أخذه بالحسن ليقتدى به وتركه
للقبيح ليتناهى عنه واجتهاده الرأي فيما أصلح أمته والقيام فيما جمع
لهم الدنيا والآخرة ( 3 ) .
هامش
( 1 ) وفي بعض المصادر " لذا رأيتم طالب الحاجة يطلبها فأرفدوه " . والارفاد : الإعانة
( 2 ) اي ثناء مساويا للإحسان غير مبالغ فيه ولا متجاوز عنه .
( 3 ) وفي كتاب دلائل النبوة لأبي نعيم : " والقيام فيما يجمع لهم الدنيا والآخرة " .