قال الحسين : فسألت أبي عن دخول رسول الله صلى الله
عليه / 5 / أ / وآله وسلم فقال :
كان دخوله لنفسه ( صلى الله عليه وآله ) مأذون له في ذلك .
وكان إذا أتى إلى منزله جزأ دخوله ثلاثة أجزاء : جزأ لله وجزأ
لأهله وجزءا لنفسه ثم جزء جزء ( 5 ) بينه وبين الناس فرد ذلك
بالحياطة على العامة ولا يدخر عنهم شيئا ( 1 )
فكان من سيرته في الأمة إيثار أهل الفضل بإذنه وقسمه على
قدر فضلهم في الدين ( فمنهم ) ذو الحاجة ومنهم ذو الحاجتين
ومنهم ذو الحوائج فتشاغل بهم وبشغلهم فيما يصلحهم والأمة من
مسألته عنهم وإخبارهم بالذي ينبغي لهم ( 2 ) ويقول : ليبلغ
الشاهد ( منكم ) الغائب وأبلغوني حاجة من لا يستطيع إبلاغها فإنه
من أبلغ سلطانا حاجة من لا يستطيع إبلاغها ثبت الله قدميه يوم
القيامة . لا يذكر عنه إلا ذلك ولا يقبل من أحد غيره . يدخلون ( عليه )
روادا - أي يرتادون - ، ولا يفترقون إلا عن ذواق
ويخرجون أدلة - يعني على الخير -
هامش
( 1 ) وفي أنساب الأشراف : " ثم جزأ جزءه لنفسه بينه وبين الناس فرد على العامة من
الخاصة . . . " .
( 2 ) وفي أنساب الأشراف : " ويشغلهم فيما أصلحهم وأصلح الأمة من مسألته عنهم
وإخبارهم بالذي ينبغي لهم . . . " .