متن
الثانى : الفرق بين المشتق و مبدئه مفهوما ، أنه بمفهومه لا يأبى عن الحمل على ما تلبّس بالمبدا ، و لا يعصي عن الجري عليه ، لما هما عليه من نحو من الاتحاد ، بخلاف المبدأ ، فإنه بمعناه يأبى عن ذلك ، بل إذا قيس و نسب إليه كان غيره ، لا هو هو ، و ملاك الحمل و الجري إنما هو نحو من الاتحاد و الهوهوية ، و إلى هذا يرجع ما ذكره أهل المعقول في الفرق بينهما ، من أن المشتق يكون لا به شرط و المبدأ يكون به شرط لا ، أي يكون مفهوم المشتق غير آب عن الحمل ، و مفهوم المبدأ يكون آبيا عنه ، و صاحب الفصول « 1 » ( رحمه اللّه ) - حيث توهم أن مرادهم إنما هو بيان التفرقة بهذين الاعتبارين ، به لحاظ الطوارئ و العوارض الخارجية مع حفظ مفهوم واحد - أورد عليهم بعدم استقامة الفرق بذلك ، لأجل امتناع حمل العلم و الحركة على الذات ، و إن اعتبرا لا به شرط ، و غفل عن أن المراد ما ذكرنا ، كما يظهر منهم من بيان الفرق بين الجنس و الفصل ، و بين المادة و الصورة ، فراجع .
ترجمه
امر دوم از امور باقيمانده تفاوت ميان مشتق و مبدأ آن از نظر مفهوم است .
مشتق به لحاظ مفهومش ، از حمل بر ذاتى كه تلبس بالمبدا دارد ابائى ندارد . و از حمل و جرى برآن سركشى نمىكند . بخاطر اينكه ميان اين دو ( يعنى : ذات و مشتق ) نحوى از انحاء اتحاد وجود دارد .
هامش
( 1 ) . الفصول / 62 ، التنبيه الثاني من تنبيهات المشتق .
هو الشيخ محمد حسن بن محمد رحيم الطهراني الحائري ، ولد في « إيوان كيف » ، أخذ مقدمات العلوم في طهران ، ثم اكتسب من شقيقه الحجة الشيخ محمد تقي الاصفهاني صاحب « هداية المسترشدين » في اصفهان ، ثم هاجر الى العراق فسكن كربلاء ، كان مرجعا عاما في التدريس و التقليد ، و قد تخرّج من معهده جمع من كبار العلماء أجاب داعي ربه سنة 1254 ه و له آثار أشهرها « الفصول الغروية » في الأصول ( طبقات اعلام الشيعة الكرام البررة 1 / 390 رقم 795 ) .