متن
و كيف كان ، فقد استدل الصحيحي بوجوه :
أحدها : التبادر ، و دعوى أن المنسبق إلى الأذهان منها هو الصحيح ، و لا منافاة بين دعوى ذلك ، و بين كون الألفاظ على هذا القول مجملات ، فإن المنافاة إنما تكون فيما اذا لم تكن معانيها على هذا مبنية بوجه ، قد عرفت كونها مبنية به غير وجه .
ثانيها : صحة السلب عن الفاسد ، بسبب الاخلال ببعض أجزائه ، أو شرائطه بالمداقة ، و ان صح الإطلاق عليه بالعناية .
ثالثها : الأخبار الظهارة في إثبات بعض الخواص و الآثار للمسمّيات مثل ( الصلاة عمود الدين ) « 1 » أو ( معراج المؤمن ) « 2 » و ( الصوم جنة من النار ) « 3 » إلى غير ذلك ، أو نفى ماهيتها و طبائعها ، مثل ( لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب ) « 4 » و نحوه ، مما كان ظاهرا في نفى الحقيقة ، به مجرد فقد ما يعتبر فى الصحة شطرا و شرطا ، و ارادة خصوص الصحيح من الطائفة الأولى ، و نفى الصحة من الثانية ؛ لشيوع استعمال هذا التركيب في نفي مثل الصحة أو الكمال خلاف الظاهر ، لا يصار اليه مع عدم نصب قرينة عليه ، و استعمال هذا التركيب في نفي الصفة ممكن المنع ، حتى في مثل ( لا صلاة لجار المسجد الا في المسجد ) « 5 » مما يعلم أن المراد نفي الكمال ، بدعوى استعماله في نفي الحقيقة ، فى مثله
هامش
( 1 ) . دعائم الاسلام 1 : 133 ، جامع الاخبار / 85 ، الكافي 3 / 99 باب النفساء الحديث 4 ، غوالي اللآلي 1 / 322 الحديث 55 .
( 2 ) . لم نجده في كتب الحديث ، و لكن أورده في جواهر اللام 7 / 2 .
( 3 ) . الفقيه 2 / 44 باب فضل الصيام ، الحديث 1 و 5 . الكافي 4 / 62 باب ما جاء في فضل الصوم و الصائم الحديث 1 .
( 4 ) . غوالي اللآلي 1 : 196 ، الحديث 2 و غوالي اللآلي 2 : 218 الحديث 13 .
( 5 ) . دعائم الاسلام 1 : التذهيب 3 : 261 باب 25 فضل المساجد و الصلاة فيها ، الحديث 55 وسائل الشيعة 3 / 478 الباب 2 من أبواب أحكام المساجد ، الحديث 1 .