وهي تفتقر إلى الإيجاب والقبول والقبض .
وفائدتهما التسليط على استيفاء المنفعة تبرعا مع بقاء الملك للمالك . وتلزم لو عين
المدة ، وإن مات المالك .
وكذا لو قال له : عمرك ، لم تبطل بموت المالك .
وتبطل بموت الساكن . ولو قال : حياة المالك ، لم تبطل بموت الساكن وانتقل
ما كان له إلى ورثته .
وإن أطلق ولم يعين مدة ولا عمرا تخير المالك في إخراجه مطلقا .
ولو مات المالك والحال هذه كان المسكن ميراثا لورثته وبطلت السكنى
ويسكن الساكن معه من جرت العادة به كالولد والزوجة والخادم .
وليس له أن يسكن معه غيره إلا بإذن المالك .
ولو باع المالك الأصل لم تبطل السكنى إن وقتت بأمد أو عمر .
ويجوز حبس الفرس والبعير في سبيل الله . والغلام والجارية في خدمة
بيوت العبادة .
ويلزم ذلك ما دامت العين باقية .
وأما الصدقة : فهي التطوع بتمليك العين بغير عوض .
ولا حكم لها ما لم تقبض بإذن المالك .
وتلزم بعد القبض وإن لم يعوض عنها .
ومفروضها محرم على ( بني هاشم ) إلا صدقة أمثالهم أو مع الضرورة
ولا بأس بالمندوبة .
والصدقة سرا أفضل منها جهرا إلا أن يتهم .
وأما الهبة : فهي تمليك العين تبرعا مجردا عن القربة .
ولا بد فيها من الإيجاب والقبول والقبض .
ويشترط إذن الواهب في القبض .
المختصر النافع — صفحة 159
مساهمون: المحقق الحلي
ص١٥٩