الفصل الثالث
في الخيار والنظر في أقسامه وأحكامه
وأقسامه ستة :
( الأول ) خيار المجلس وهو ثابت للمتبايعين في كل مبيع لم يشترط فيه سقوطه
ما لم يفترقا .
( الثاني ) خيار الحيوان وهو ثلاثة أيام للمشتري خاصة ، على الأصح .
ويسقط لو شرط سقوطه ، أو أسقطه المشتري بعد العقد ، أو تصرف فيه
المشتري ، سواء كان تصرفا لازما كالبيع أو غير لازم كالوصية والهبة قبل القبض .
( الثالث ) خيار الشرط وهو بحسب ما يشترط .
ولا بد أن تكون مدته مضبوطة .
ولو كانت محتملة لم تجز كقدوم الغزاة وإدراك الثمرات .
ويجوز اشتراط مدة يرد فيها البائع الثمن ويرتجع المبيع .
فلو انقضت ولما يرد لزم البيع .
ولو تلف في المدة تلف من المشتري ، وكذا لو حصل له نماء كان له .
( الرابع ) خيار الغبن ، ومع ثبوته وقت العقد بما لا يتغابن فيه غالبا وجهالة
المغبون يثبت له الخيار في الفسخ والإمضاء .
( الخامس ) من باع ولم يقبض الثمن ولا قبض المبيع ولا اشترط التأخير
فالبيع لازم ثلاثة أيام . ومع انقضائها يثبت الخيار للبائع .
فإن تلف ، قال المفيد : يتلف في الثلاثة من المشتري ، وبعدها من البائع .
والوجه تلفه من البائع في الحالين لأن التقدير أنه لم يقبض .
ولو اشترى ما يفسد من يومه ، ففي رواية يلزم البيع إلى الليل ، فإن لم يأت بالثمن فلا بيع له .
( السادس ) خيار الرؤية :
وهو يثبت في بيع الأعيان الحاضرة من غير مشاهدة .
ولا يصح حتى يذكر الجنس والوصف .
المختصر النافع — صفحة 121
مساهمون: المحقق الحلي
ص١٢١