تسمى داء ، إذ كانت موقعة فيه ، ومؤدية إليه . وقد أكثرت الشعراء
نظم هذا المعنى في أشعارهم ، إلا أن كلمة النبي عليه الصلاة والسلام
أبهى من جميع ما قالوه مطلقا ، وأبعد منزعا ، وأوجز في تمام ،
وأكثر مع قلة كلام . فمما جاء في هذا المعنى قول حميد بن ثور :
أرى بصرى قدرا بنى ( 1 ) بعد صحة * وحسبك داء أن تصح وتسلما
وقول لبيد بن ربيعة :
ودعوت ربى بالسلامة جاهدا * ليصحني فإذا السلامة داء
وقول النمر بن تولب :
يود الفتى طول السلامة والغنى * فكيف يرى طول السلامة يفعل
وإني لأستحسن كثيرا الأبيات التي من جملتها هذا البيت ،
وهي قوله : تغير منى كل شئ ورابني * مع الدهر أبدالي التي أتبدل ( 2 )
هامش
( 1 ) رابني : أعياني .
( 2 ) الابدال : جمع بدل ، وهو وجع المفاصل ، والمراد الوجع عموما ، كأنه
يقول وأوجاعي التي أتوجع منها ، أو المراد وأحوالي المتبدلة المتغيرة من قوة إلى
ضعف ، ومن حسن إلى سئ .