كتابي الكبير الموسوم ( بحقائق التأويل في متشابه التنزيل ) إلا أنني
بعون الله أورد من ذلك من ما كان داخلا في باب الاستعارات اللغوية
بكلية ، أو بسعة كثيرة من سعته ( 1 ) ، والذي أعتمد عليه في استخراج
ما يتضمن الغرض الذي أنحو نحوه ، وأقصد قصده ، كتب غريب
الحديث المعروفة ، وأخبار المغازي المشهورة ، ومسانيد ( 2 ) المحدثين
الصحيحة ، مضيفا إلى ذلك ما يليق بهذا المعنى من جملة كلامه عليه
الصلاة والسلام ، الموجز الذي لم يسبق إلى لفظه ، ولم يفترع من
قبله ، وجميع ذلك مما أتقنا بعضه رواية ، وحصلنا بعضه إجازة ( 3 ) ،
وخرجنا بعضه تصفحا وقراءة ، مستمدين في ذلك ، وفي سائر الأنحاء
والمرامي والمطالب والمغازي ، توفيق الله سبحانه ، الذي يهون الشديد
ويقرب البعيد ، ويذلل الصعب إذا أبى ، ويقوم المعوج إذا التوى .
وما توفيقي إلا بالله ، عليه توكلنا وإليه ننيب .
هامش
( 1 ) يريد أنه يتعرض لما كان داخلا في باب الاستعارات اللغوية دخولا بينا
ظاهرا ، أو يحتمل احتمالا راجحا الدخول في باب الاستعارات اللغوية .
( 2 ) المسانيد : جمع مسند وهو كتاب الحديث الذي نسبت فيه الأحاديث
إلى رواتها .
( 3 ) الإجازة : هي أن يجيز الأستاذ لتلميذه التحديث بعد أن يصبح قادرا على
ذلك ، وقد سميت بعض الشهادات التي تمنح للعلماء بالإجازة تشبيها بذلك .