وأنهما ليسا من الأشياء الناقضة للطهارة ( 1 ) .
وأجمعت العامة على خلاف ذلك ، وزعموا أن المذي ( 2 ) والوذي ( 3 )
ينقضان على كل حال الطهارة ، ويجب منهما الوضوء كما يجب من البول
وأشباهه مما يرفع الطهارة . ( 4 )
القول في الحيض والاستحاضة والنفاس
أما الحيض والاستحاضة ، فلم أر للعامة إجماعا على خلاف ما اتفقت
الإمامية عليه من أحكامهما ، بل وجدت أقوالهم في ذلك على الاختلاف .
وأما النفاس ، فإن الإمامية متفقة في ذلك على أن مدة زمانه لا تتجاوز
هامش
( 1 ) نقل إجماع الإمامية على عدم ناقضية المذي والوذي للطهارة في السيد المرتضى في الانتصار :
30 ، والشيخ الطوسي في الخلاف 1 : 118 ، والعلامة في التذكرة 1 : 11 .
( 2 ) المذي ، بسكون الذال ، مخفف الياء : البلل الذي يخرج من الذكر عند ملاعبة النساء .
النهاية 4 : 312 ( مذى )
( 3 ) الوذي ، بالذال المعجمة الساكنة ، والياء المخففة ، وعن الأموي بتشديد الياء : ما يخرج
عقيب إنزال المني . وذكر الوذي مفقود في كثير من كتب اللغة : مجمع البحرين 1 : 433
( وذا )
( 4 ) أنظر : الأم 1 : 39 ، المبسوط للسرخسي 1 : 67 ، المدونة الكبرى 1 : 12 ، المحلى 1 : 232 ،
نيل الأوطار 1 : 274 .